تويتر

مدارس الشيخ حمدان بن راشد –افريقيا

يعتبر المشروع التعليمي للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في إفريقيا، وباعتراف الاتحاد الإفريقي، أهم مشروع تعليمي خيري في القارة الإفريقية تموله وتنفذه وتديره مؤسسة واحدة بمفردها.

بدأ هذا المشروع في عام 1997م ببناء عشر مدارس ثانوية في ثماني دول، هي: السودان، كينيا، تنزانيا، أوغندا، تشاد، موزمبيق، بوركينا فاسو والسنغال، واستمر بتوسع نتيجة النجاحات التي حققها وبسبب الحاجة الماسة إليه، حتى بلغ قوامه حالياً أكثر من أربعين مدرسة ـــ غالبها ثانوية ـــ وكلية جامعية في حوالي 22 دولة إفريقية.

جاء تنفيذ هذا المشروع تطبيقاً لرؤية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في الإمارات، راعي هيئة آل مكتوم الخيرية بعد أن وقف على مشكلات القارة الإفريقية، والتحديات التي تواجه سكانها من الفقر والمرض والتخلف الاقتصادي وعدم الاستقرار، فلم يجد أفضل من التعليم الحديث وسيلة أنجح وأجدى وأنفع من خدمة ملايين السكان، فاعتمد هذا البرنامج الطموح.

كان الهدف من إنشاء هذه المدارس، هو تخريج طلاب على درجة عالية من الكفاءة العلمية، والدفع بهم إلى أفضل الكليات الجامعية، وتوسيع فرص التعليم المتطور المتكامل لآلاف التلاميذ والشباب الإفريقي، الذين تنسد أمامهم فرص التعليم، إما بسبب الرسوم الدراسية، أو بسبب شح فرص التعليم، علاوة على تدني مستويات المدارس الثانوية الذي يقتل الطموح في نفوس طلابها ويحيل بينهم وبين الالتحاق بالكليات والجامعات المرموقة.

تحددت مواقعا لمدارس بعد دراسة دقيقة للوضع السكاني في إفريقيا، وفقا لحاجة الأشد إلحاحاً. وقد توزعت المدارس على معظم الدول الإفريقية جنوب الصحراء وامتدت من الصومال في ساحل إفريقيا الشرقي حتى غامبيا في ساحلها الغربي، ويمكن توضيح مواقع هذه المدارس على القارة حسب الأقاليم الإفريقية أدناه:

أولاًـــ إقليم شرق إفريقيا:

عصفت الحروب الأهلية ،وحروب الحدود والجوار، والمشكلات العرقية، بمعظم دول وشعوب هذا الإقليم، كما في حالات: الصومال والسودان، والتصفية العريقة التي تعرضت لها رواندا، ولذلك تم التركيز على إقامة عدد من المدارس في هذا الجزء من إفريقيا على النحو التالي:

1ـــ الصومال:

تمّ إنشاء مدرستين ثانويتين في مدينتي هرجيسا، وبوصاصو 4 شمال وشرق الصومال. وتتسع مدرسة هرجيسا لأكثر من ثمانمائة طالب وطالبة، وهي أفضل مدارس الصومال على الإطلاق، وقد تخرّج فيها حتى الآن 1934 طالباً وطالبة، 31% منهم منالبنات ،وقد دخل 68% من هؤلاء إلى الجامعات والمعاهد العليا، وتخرّج منهم عدد كبير كأطباء ومهندسين وقانونيين وغير ذلك، وعاد جلهم إلى بلادهم.

أما مدرسة بوصاصو فطلابها حوالي 380 طالباً وطالبة، 35% منهم من البنات، وقد تخرج عدد كبير من طلابها من الجامعات السودانية والصومالية وجامعات شرق إفريقيا ومصر وماليزيا وغيرها، وعاد عدد كبير منهم إلى بلاده. ويساهم خريجو هذه المدرسة في إصلاح ذات البين ومجالس رأب الصدع بين الأفراد والجماعات والقبائل الصومالية المتناحرة.

2ـــ جزر القمر:

أنشئت هذه المدرسة في عام 2002م في مدينة موروني عاصمة جزر القمر، وتتسع لعدد 240 طالباً وطالبة، وهي مدرسة ثانوية علمية، وهي أفضل مدرسة ثانوية علمية، وهي أفضل مدارس الجزيرة من حيث التجهيزات التعليمية والنتائج الأكاديمية، فقد ظلت تحتجر المركز الأول على جميع مدارس الدولة في امتحانات الدخول للجامعة.

بلغ عدد خريجي الجامعات من طلابها 32 طالباً حتى الآن، وهناك أكثر من 230 آخرين يدرسون في جامعات جزر القمر والصين ومدغشقر والسعودية وإيران وفرنسا والجامعات الإفريقية.

عاد عدد من خريجي المدرسة إلى بلدهم بعد أن أكملوا دراساتهم الجامعية، وهم يعملون في مؤسسات الدولة مثل البنوك والمطارات والموانئ والتدريس.

3ـــ السودان:

هناك تعاون واسع ومشاريع متعددة لهيئة آل مكتوم الخيرية بالسودان، منها أربع مدارس ثانوية في العاصمة، خصصت في الأحياء الفقيرة في: أم بدة وكرري وحي النصر وجبل الأولياء.

وفي 2 أكتوبر 2010م افتتحت هيئة آل مكتوم الخيرية ثلاثة مجمعات تعليمية وخدمية متكاملة في قرية بابا في ولاية جنوب دارفور وقرية أرو في وسط دارفور.

يحتوي كل مجمع على مدرسة ابتدائية ومسجد ومركزصحي ومحطة مياه وسكن للمعلمين، وتتولى الهيئة إدارة هذه المشاريع بصورة كاملة.

وقد كان لمشاريع دارفور أثر كبير في إعمار القرى التي خربتها الحرب الأهلية، واستقرار العائلات والمجتمعات الريفية، وتقديم خدمات تعليمية واجتماعية متطورة وراقية ومستدامة في تلك المناطق النائية.

وفي السودان نفذت الهيئة مسجد آل مكتوم بأم درمان، وهو مسجد كبير به محطة مياه وملحق به طابق للنساء وروضة أطفال ومرافق متكاملة.

وتتعاون الهيئة مع جامعة إفريقيا العالمية بالخرطوم في تحقيق أهدافهما المشتركة، وقد نفذت كلية العلوم التطبيقية لصالح الجامعة خدمة للطلاب الأفارقة الذين تعجبهم الجامعة، وهذا فضلاً عن تنفيذ الهيئة لمشروع قرية الطلحة في النيل الأبيض، ومجمع توتي بالخرطوم، وأجهزة غسيل الكلى في مستشفى الوالدين بأم درمان، وتأهيل مركز الرياض للإنتاج الإعلامي التابع لمنظمة الدعوة الإسلامية.

4ـــ جنوب السودان:

للهيئة مدرستان في دولة جنوب السودان في مدينتي جوبا وملكال. بدأت المدرستان عملهما في عام 1998م، ولعبتا دوراً كبيراً في تعليم أبناء جنوب السودان، خاصة إبان الحرب الأهلية، وقد تخرج في هاتين المدرستين عدد من الخريجين الجامعيين، وبدأوا يعملون في وظائف مهمة ومرموقة في دولة جنوب السودان وجمهورية السودان.

5ـــ كينيا:

للهيئة مدرستان في كينيا، أولاهما مدرسة في نيروبي، وهي مدرسة ابتدائية أنشئت عام 1998م، أما المدرسة الثانية فهي مدرسة كاجادو الثانوية للبنات وتأسست وافتتحت عام 2003م.  تدرس بمدرسة كاجادو 169 طالبة، وتهتم المدرسة بضمان التعليم الجيد وتوفر لذلك بيئة تدريبية، ما أهلها أن تحافظ على أداء تعليمي راقٍ ومتميز، ولها عدد من الجمعيات والأندية المدرسية منها نادي الحياة البرية، ونادي الصحافة والكمبيوتر، ونادي المجتمع الإسلامي، وجمعية الفنون والدراما.. وغيرها. وللمدرسة دور فاعل وواضح في المناسبات التعليمية والدينية والمهرجانات والمسابقات المدرسية، وقد فازت بعدة مسابقات على رصيفاتها من المدارس. ونسبة لموقعها في مناطق قبائل الماساي، فإن طالباتها يشاركن ويتفاعلن مع مجتمع الماساي في المناسبات المختلفة.

6ـــ أوغندا:

افتتحت مدرسة الشيخ حمدان بن راشد في مدينة امبالي بأوغندا عام 1998م، وهي مدرسة ثانوية للبنات تضم معامل ومسجداً وبئراً للماء وسكناً للطالبات، وهي واحدة من أفضل مدارس أوغندا. وتدرس في هذه المدرسة طالبات من الدول المجاورة، خاصة الصومال وكينيا ورواندا وتنزانيا وبوروندي، وعدد طالباتها 692 طالبة، وبها قسم لتحفيظ القرآن الكريم. يبلغ عدد الخريجات الجامعيات في هذه المدرسة 130 خريجة يعملن في مجالات: الطب والإعلام والتدريس الجامعي والشرطة والمحاماة والصيدلة والمصارف. وهناك 153 طالبة تخرجن في المدرسة ويواصلن دراساتهن في الجامعات حالياً.

7ـــ تنزانيا:

في عام 1998م، تم افتتاح مدرسة الشيخ حمدان بن راشد في زنجبار، ويدرس بها حالياً 391 طالباً وطالبة، وخرّجت المدرسة حتى الآن 530 طالباً وطالبة. أنشئت المدرسة كنموذج تنموي لدعم مسيرة التعليم في وسط المجتمع الفقير في هذه المنطقة، ولاقت ترحيباً واسعاً من قبل السكان والإدارات التعليمية. وأنشأت الهيئة كذلك كلية آل مكتوم الهندسية في مدينة دار السلام، وهي كلية للتعليم الفني تمنح درجة الدبلوم في تكنولوجيا المعلومات، والكهرباء، والإلكترونيات. وقد خرّجت الكلية أول طلابها العام الماضي بعد إكمال دراستهم في تكنولوجيا المعلومات. إضافة إلى ذلك، بَنَتْ الهيئة مجمع الشيخ حمدان بزنجبار، ويتكون من مسجد ومدرسة قرآنية، كما بَنَتْ مسجدين في أكوانقوا ومتوارا في البر التنزاني، وحفرت سبع آبار في زنجبار وأروشا، افتتحها رئيس الوزراء التنزاني في عام 1990م، وكفلت الهيئة 40 معلماً في تنزانيا عن طريق منظمة الدعوة الإسلامية.

8ـــ رواندا:

بها مدرستان، هما: مدرسة جبتاراما ومدرسة كمسانجي، عندما طرحت الهيئة قيام مدرسة ثانوية مخصصة للبنات فقط، كانت هذه فكرة جديدة على المجتمع الرواندي والحكومة الرواندية، لكن وزارة التربية والتعليم رحبت ترحيباً حاراً بهذه الفكرة، كما رحب بها المجتمع، خاصة المسلمين، فقد خرجت البلاد لتوها من حرب أهلية طاحنة خلَّفت أعداداً من النساء والبنات بلا معيل، وكانت نسبة البنات في المدارس عالية، تبلغ ضعفي نسبة البنين، كما أن المسلمين وجدوا في فكرة قيام هذه المدرسة ما يلامس أشواقهم في تعليم غير مختلط يلبي تطلعاتهم للعفة والخلق الإسلامي. في عام 2002م، افتتحت مدرسة جبتاراما الثانوية للبنات (50 كيلومتراً من العاصمة كيغالي) وبدأت منذ مبتدئها مدرسة متكاملة بمبانيها المتسعة وميادينها ومعاملها وأثاثها وإدارتها ذات الكفاءة ومعلميها المميزين، وكانت خير مشروع خيري يقدمه العرب لمجتمع إفريقي مبتلى بمحنة الحرب والمذابح، فما لبثت أن جرت على ألسن الناس، فقد اتسعت المدرسة لأكثر من ستمائة طالبة، وكان 70% من طالبتها ممن فقدن أسرهن في المذابح التي أودت بمليون نفس، وظلت المدرسة ولم تزل مؤسسة يزورها زعماء رواندا وضيوفها من الخارج للوقوف على تجربتها وكفاءتها. وفي عام 2005م، بدأت الهيئة مشروعاً لمدرسة ثانوية أخرى في العاصمة كيغالي، وهي مدرسة كمسانجي التي أقيمت على ربوة خضراء عالية وسط العاصمة. شُيِّدت هذه المدرسة بصورة أنيقة، وزُوِّدت بمعامل للعلوم والكمبيوتر وملاعب رياضية تتسع لأكثر من ثلاثمائة طالب وطالبة. التحق عدد كبير من طلاب المدرستين بالجامعات الإفريقية والعربية والغربية في كليات مهمة ومختلفة، ولهيئة آل مكتوم علاقات تعاون وتفاهم متطورة ومتجذرة مع حكومة رواندا وشعبها.

9ـــ أثيوبيا:

صادقت هيئة آل مكتوم الخيرية بقيام مدرستين ثانويتين في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا. وفي 2010م، وضع السيد ميرزا الصايغ عضو مجلس إدارة الهيئة مع وفد من الهيئة، ضمّ الأمين العام والمستشار الثقافي، حجر الأساس للمدرستين في منطقتي يكاونفاس سلك لافتو. ويتوقع أن يتسارع العمل في إكمال مباني المدرستين اللتين يتوقع لهما دور كبير.

ثانياً ــ إقليم غرب إفريقيا:

هناك عشر مدارس للهيئة في إقليم غرب إفريقيا موزعة على ثماني دول، هي: السنغال وغامبيا وبوركينا فاسو وغانا وتوغو وبنين والنيجر ونيجيريا.

1ـــ مدرسة السنغال:

لهذه المدرسة بُعد تاريخي، إذ إنها أول مدرسة للهيئة تفتتح بصورة رسمية في إفريقيا، ففي الأسبوع الأول من ديسمبر 1998م افتتح المشير عبدالرحمن سوار الذهب الرئيس السوداني الأسبق، رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، والسيد ميرزا الصايغ عضو مجلس الإدارة بهيئة آل مكتوم، ولفيف من المسؤولين ورجال التعليم والدعوة في السنغال وغامبيا هذه المدرسة في مدينة بنجونا في إقليم زقنشور جنوبي السنغال. اُختير موقع المدرسة بعناية في هذا الإقليم المضطرب حينها لتدارك النقص المريع في المؤسسات التعليمية. وخلال ما يقارب الخمسة عشر عاماً من عمرها، ظلت هذه المدرسة واحدة من أهم المؤسسات التعليمية في منطقة جنوب السنغال وأشدّ تأثيراً، ودفعت بمئات خريجيها للجامعات، ولها خريجون يعملون في مجالات مختلفة. وتتسع المدرسة حالياً لما يقارب الستمائة طالب وطالبة.

2ـــ غامبيا:

في عام 2000م، افتتحت هيئة آل مكتوم الخيرية مدرسة ثانوية أخرى للبنات في منطقة يندوم بالعاصمة الغامبية بانجول. يبلغ عدد طالبات هذه المدرسة حالياً 403 طالبات، وبلغ عدد المتخرجات حتى الآن 898 طالبة. وتشارك هذه المدرسة في خدمة المجتمع الغامبي بأنشطة متعددة من بينها المشاركة في خدمات إصحاح البيئة والتثقيف الصحي والبرامج الإسلامية من خلال الإذاعة وتشجيع وترفيه العمل النسوي. كما تنظم جمعيات المدرسة معارض للبستنة والزهور، وقد تخرجت مجموعة من طالباتها في الجامعات ومنهن محاضرات وصحافيات وإداريات ومحاسبات.

3ـــ النيجر:

النيجر واحدة من أكثر الدول الإفريقية فقراً، فجزء كبير من البلاد يقع ضمن الصحراء الإفريقية، وتنال النيجر اهتماماً في برامج هيئة آل مكتوم الخيرية من خلال التعليم والإغاثة والمساعدات الأخرى. للهيئة مدرستان ثانيويتان هناك، الأولى في العاصمة نيامي وافتتحت عام 1999م. والثانية في مدينة طاوا شمال البلاد وافتتحت عام 2002م. وتضم المدرستان حوالي 750 طالباً وطالبة، وقد تخرج أكثر من 120  من طلابهما في الجامعات، وهناك طلاب يدرسون حالياً في الجامعات الإفريقية والعربية والأوروبية. ولهاتين المدرستين دور كبير في الحياة العامة من خلال أنشطة الطلاب الثقافية والمسرحية والرياضية، كما ظل دورهما بارزاً في المشاركة في توزيع الإغاثة التي تقدمها الهيئة للمتضررين.

4 ـــ 5ـــ بوركينا فاسو وبنين:

في ديسمبر 1998م، افتتحت الهيئة مدرستها في العاصمة البوركينية (واغادوغو)، وطلابها أكثر من 400 طالب وطالبة، وهي ثاني مدرسة تفتتحها الهيئة في إفريقيا. ويدرس 116 طالباً وطالبة من خريجين هذه المدرسة حالياً بالجامعات في التخصصات النادرة والمختلفة، وتخرج فيها 45 من الجامعات بينهم 12 في الماجستير والدكتوراة. وفي بنين أنشئت مدرسة الهيئة في مدينة براكو (شمال البلاد)، ولمدينة براكو رمزية باعتبارها العاصمة الثقافية لمسلمي بنين، ولذلك فقد وجد قيام المدرسة تجاوباً كبيراً من المسلمين هناك. ويبلغ طلاب المدرسة حوالي 240 طالباً وطالبة.

6ـــ غانا:

في عام 2002م، كانت مدينة ثمالي (شمال غانا) على موعد مع قيام صرح تعليمي جديد هو مدرسة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم. ثمالي هي عاصمة الإقليم الشمالي في غانا، وغالب سكانها الأعم من المسلمين، سكانها من عرق الداغومبا. وبدأت المدرسة بشقيها العلمي والأدبي في عام 2002م بعدد 120 طالباً وطالبة، واليوم يدرس فيها 605 طلاب. وكان لقيام هذه المدرسة دور كبير جداً في إتاحة الفرصة لعدد هائل من الطلاب الفقراء الذين لم يكن لهم بصيص أمل في مواصلة تعليمهم. ومنذ 2005م، بدأ طلاب هذه المدرسة يلتحقون بالجامعات، حتى إنه لا توجد جامعة أو كلية في غانا تخلو من طلاب هذه المدرسة، ولهؤلاء رابطة تجمعهم وهم على صلة بمكتب الهيئة والمدرسة، وللمدرسة مشاركات ووجود فاعل في جميع المنافسات الرياضية والثقافية والمناسبات الرسمية.

7ـــ نيجيريا:

افتتحت مدرسة الشيخ حمدان في نيجيريا عام 2000م في منطقة قواقولدا في العاصمة أبوجا، وظلت تحتفظ بمقعد متقدم ضمن أفضل خمس مدارس في منطقة أبوجا، ويبلغ عدد طلابها حالياً 276 طالباً وطالبة. خرّجت المدرسة 316 طالباً من طلابها، يدرسون حالياً في جامعات نيجيريا وماليزيا والسودان. ويشارك طلاب المدرسة بفعالية في خدمة المجتمع من خلال تنظيم حملات التطعيم مع الجهات الصحية، ومسابقات هيئة سلامة الطرق، وبرنامج إفطار الصائم وغيرها..

8ـــ توغو:

للهيئة مدرستان في توغو: أولهما سكودي بشمال البلاد، وطلابها حالياً 234 طالباً وطالبة، وظلت هذه المدرسة التي افتتحت عام 2002م تتصدر مدارس إقليم شمال توغو، ولها خريجون يعملون في المصالح والمؤسسات المختلفة في لومي العاصمة والأقاليم. أما المدرسة الثانية، فهي في مدينة كارا شمال توغو، هي داخل مجمع تعليمي خدمي يضم المدرسة ومسجداً ومركزاً صحياً، وقد تم افتتاح هذا المجمع عام 2009م، وعدد طلابه حالياً 233 طالباً وطالبة.

ثالثاً: إقليم وسط إفريقيا:

هناك سبع مدارس للشيخ حمدان في إقليم وسط إفريقيا قامت في أربع دول هي: تشاد والكاميرون وإفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو إقليم عاشت معظم دوله أعلاه كثيراً من الاضطرابات العاصفة، كما في حالات تشاد والكونغو وإفريقيا الوسطى. وحققت المدارس التي أنشئت في هذه الدول نجاحات كبيرة، واستمرت تعزز مكانتها ودورها عاماً بعد عام لأكثر من عشر سنوات وما زالت.

1ـــ تشاد:

هناك ثلاث مدارس في تشاد التي عانت طوال نهاية السبعينات حتى بدايات التسعينات حروباً أهلية طاحنة، أولى مدارس تشاد أقيمت في العاصمة أنجمينا عام 1998م، وهي أول مدرسة ثانوية مخصصة للبنات في الدولة. تدرس فيها حالياً أكثر من 780 طالبة، وبرزت كواحدة من أفضل المدارس في الدولة، تتزاحم عليها الطالبات وأولياء أمورهن في بداية كل عام. وبالمدرسة مختبرات علمية ومعامل كمبيوتر ومكتبة وملاعب رياضية، وظلت هذه المدرسة تقطف الجوائز الأكاديمية والرياضية والثقافية ووجدت كثيراً من التكريم لدورها المميز. توجد المدرسة الثانوية في مدينة ألبشي شرق تشاد، وهي مخصصة للأولاد، وبها حالياً أكثر من 360 طالباً، أما المدرسة الثالثة ففي مدينة سار في الجنوب، وتتسع لما يقرب من 300 طالب، وقد حققت المدرستان نجاحات كبيرة وظلتا تنافسان ضمن أفضل عشر مدارس بالدولة.

2ـــ3ـــ إفريقيا الوسطى والكاميرون:

افتتحت مدرسة إفريقيا الوسطى في العاصمة بانقي عام 2000م، وبها حالياً 240 طالباً وطالبة، ومنذ افتتاحها ارتبطت بالتفوق وظلت تحرز المركز الأول على مستوى الدولة منذ إنشائها وحتى الآن بفضل تجهيزاتها المتكاملة وإدارتها المقتدرة. خرجت المدرسة حتى الآن تسع دفعات بعدد 444 طالباً وطالبة، التحق 75% (333 طالباً) بالجامعات في أهم الكليات: الطب 64 طالباً، الصيدلة 3، كلية العلوم بجميع تخصصاتها 220 طالباً، الاقتصاد 10، الزراعة 8، القوات النظامية 11، الهندسة والطيران 10.. إلخ.. ومعظم هؤلاء تخرجوا في جامعة بانقي وآخرون حصلوا على منح دراسية في الجامعات الفرنسية والإيفوارية وكندا وأمريكا. عدد الخريجين حتى الآن 114 خريجاً وهم عبارة عن أطباء وموظفي بنوك وضباط في الجيش والشرطة. أما في الكاميرون، فقد أقيمت مدرسة الشيخ حمدان في مدينة نقاوندري وهي مدينة على هضبة عالية حسنة الجو والمناخ ودائمة الخضرة. يدرس في هذه المدرسة 564 طالب وطالبة. ومنذ افتتاح هذه المدرسة في عام 2000م، فقد دفعت بعدد من خريجيها إلى الجامعات المختلفة في الكاميرون وخارجها. وللمدرسة وجود وحضور فاعل في المسابقات والمنافسات التي تنظمها وزارة التربية هناك.

4ـــ جمهورية الكونغو الديمقراطية:

هناك مجمع تعليمي كامل للشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم في مدينة كنشاسا عاصمة جمهورية الكونغو به مدرستان يدرس فيهما 1520 طالباً وطالبة، وقد تأسست المدرسة الأولى عام 2000م، بينما تأسست المدرسة الثانية عام 2003م. جلس طلاب هذا المجمع سبع مرات لامتحانات الشهادة الثانوية حقق في ست منها نسبة نجاح 100%. يدرس طلاب المدرسة الثانوية في أربعة مساقات هي: التربية والآداب، الإدارة والمحاسبة، الأحياء والكيمياء والفيزياء والرياضيات. توزع 439 طالباً وطالبة من خريجي المدرسة في أكثر من 24 جامعة ومعهد في الكونغو، وهناك آخرون يدرسون في سبع دول خارجية في كافة المجالات: الطب، الهندسة، القانون، التربية، البترول والغاز، الإعلام، الحاسوب، التمريض، الزراعة.. وغيرها. هناك عدد من الخريجين أنهوا دراساتهم الجامعية وبدأوا العمل بكفاءة في المؤسسات الحكومية والتجارية، خاصة شركات الاتصالات والبنوك، وهناك اتحاد خريجي المدرسة يرعى اهتماماتهم ومشاركاتهم. ونظراً للتجهيزات المميزة لمجمع الشيخ حمدان بكنشاسا وموقعه المميز وسط العاصمة، فقد غدا قبلة لكل الجهات العاملة في النشاط الإسلامي والتعليمي والثقافي، وتعقد فيه السمنارات ومعسكرات الكشافة، ومركز للغات، ومركز لامتحانات الشهادة الثانوية. ويتعاون مكتب الهيئة في كنشاسا مع عدد من المنظمات العربية والإسلامية في تنفيذ عدد من البرامج، من بينها البنك الإسلامي للتنمية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي، والنقابة العامة لأطباء مصر.. وغيرها. وقد تلقى مكتب الهيئة في الكونغو عدداً كبيراً من خطابات الإشادة والتكريم تقديراً لهذه الجهود، من بينها: خطاب من وزير الخارجية يشيد فيه بمشروعات الهيئة التعليمية باعتبارها مشروعاً حقيقياً لمحاربة الفقر والجهل، ودبلوم التميز والاستحقاق المدني من جمعية الصحافيين، ودبلوم الشرف من الاتحاد الوطني للشباب، والجائزة الإفريقية للاستحقاق والتميز من المعهد الإفريقي والمؤسسة الإفريقية. وفي المجال الرياضي، فقد حققت مدارس الشيخ حمدان بالكونغو نتائج باهرة، فقد نالت كأس كرة السلة المتنافس عليه بين جميع المدارس الثانوية بالعاصمة أربع مرات: 2006، 2007، 2008 و2012م، ووصل فريق المدرسة لكرة القدم إلى نصف النهائي أربع مرات: 2006، 2007، 2008 و2009. وشارك المجمع في منافسات ألعاب القوى لكأس الكونغو 10 آلاف متر، وتم اختيار اثنين من لاعبي فريق ألعاب القوى للمشاركة في كأس إفريقيا للناشئين لعام 2012 في الكاميرون.

رابعاً: إقليم الجنوب الإفريقي:

1ـــ جنوب إفريقيا:

في ضاحية فيرلم بمدينة دريبان نشأ معهد الشيخ حمدان بن راشد كمعهد إسلامي دعوي ومدرسة ثانوية في ذات الوقت. يقبل المعهد الطالبات الإفريقيات الفقيرات ويوفر لهن سكناً. ويهدف المعهد إلى تنشئة جيل متعلم من الفتيات بسلوك قويم ويلتزم بالتعليم الحكومي وفق مقررات وزارة التعليم ويدمج مع ذلك مقررات التربية الإسلامية. وقد استهوى أسلوب المعهد، ونماذج خريجاته، عدداً كبيراً من الآباء والأمهات. ومن المفارقات أن قصده قساوسة وأسر مسيحية أرسلت بناتها للتعليم في المعهد ولا مانع لديهم من أن تعتنق بناتهم الإسلام. والتحق عدد من الطالبات بالجامعات، وتخرجن وبدأن مشوار الحياة في الخدمة العامة بنجاح مشهود.

2ـــ موزمبيق:

للهيئة مدرستان في موزمبيق أولاهما في انقوش، وثانيهما في شبيوتو، ويدرس بالمدرستين أكثر من خمسمائة طالب وطالبة، وهناك عدد كبير من خريجي هذه المدارس بجامعات موزمبيق وجنوب إفريقيا، وفي السودان يوجد أكثر من عشرين طالباً في جامعة إفريقيا العالمية، كما تخرج عدد آخر في الجامعات ما بين مهندس وطبيب وحقوقي واقتصادي وتربوي.

للإشتراك في قائمتنا البريدية

انضم لقائمتنا البريدية ليصلك كل جديد!